حسين عبد الله مرعي

247

منتهى المقال في الدراية والرجال

قال في الفهرست : « عثمان بن عيسى العامري واقفي المذهب » « 1 » . وروي الكشي عن نصر بن الصباح : « ان عثمان بن عيسى كان واقفيا وكان وكيل أبي الحسن موسى ( ع ) وفي يده مال فسخط عليه الرضا ( ع ) قال : ثم تاب عثمان وبعث إليه بالمال وكان شيخا عمره ستين سنة وكان يروي عن أبي حمزة الثمالي ولا يتهمون عثمان ابن عيسى » « 2 » ؛ لكن هذه الرواية مجهولة بالنصر فإنه لم يوثق من الرجاليين ، ثم إنّ النجاشي اعتمد في قوله على قول الكشي . ومع ذلك يقال بأنه كان واقفيا وجحد المال على الإمام ( ع ) لقول الشيخ في كتاب الغيبة : « فروى الثقات أنّ أول من أظهر هذا الإعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان ابن عيسى الرواسي طمعوا في الدنيا ومالوا إلى طعامها واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا مما إختانوه من الأموال » « 3 » . وروى بعض الروايات أيضا في ذلك . على كل حال فإن المشهور عنه أنه كان واقفيا وكان جاحدا للمال ، لكن مع ذلك لم يقل أحد بتضعيفه في الحديث بل وثقوه ، ومجرد الارتداد لا يوجب عدم الوثاقة وإنما يوجب الوقف في المذهب والفسق المقابل للعدالة . ويدل على ما قلناه :

--> ( 1 ) الفهرست ، ص / 120 ، رقم / 534 . ( 2 ) رجال الكشي ج 2 ص / 860 رقم / 117 . ( 3 ) الغيبة ، ص / 63 ، ح / 65 .